منتدى بلدة المحروسة ـ في منطقة مصياف ـ محافظة حماه ـ يهتم بقضايا البلدة وسكانها الكرام

المواضيع الأخيرة

» الناي
الإثنين سبتمبر 29, 2014 5:53 pm من طرف طارق السيد

» تعلم الأورغ للمبتدئين خطوة بخطوة
الإثنين سبتمبر 29, 2014 5:26 pm من طرف طارق السيد

» حبر وعطر
السبت أغسطس 10, 2013 12:44 pm من طرف الباشااا

» كل شيئ الى زوال
الخميس مايو 10, 2012 9:41 pm من طرف زينا حداد

» شعر : عباس حيروقة كوز وشفاه ..وانين منشورة في جريدة الأسبوع الأدبي
الأحد أبريل 22, 2012 5:17 pm من طرف Admin

» نشاطات في المحروسة
الخميس أبريل 19, 2012 4:26 pm من طرف Admin

» لمحة عن الاذقية
الثلاثاء أبريل 10, 2012 6:05 pm من طرف رياض اسعد

» الى امي
الثلاثاء مارس 27, 2012 2:55 am من طرف زينا حداد

» تعبت من.........؟
الأحد مارس 11, 2012 2:09 am من طرف زينا حداد


    قصة لـــــ إسلام أبو شكير

    شاطر

    ابن المحروسة

    عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 19/05/2009

    قصة لـــــ إسلام أبو شكير

    مُساهمة  Ø§Ø¨Ù† المحروسة في الأربعاء يونيو 10, 2009 10:51 pm

    القصة بعنوان بريد الكتروني ـ فازت بمسابقة بي بي سي اكسترا للقصة القصيرة .
    (عزيزي السيّد "س1":

    أعلم أنّ رسالتي هذه ستجعلك بكلّ بساطة تتّهمني بأنّني أبله، أو متطفّل، أو ما إلى ذلك من الأوصاف. لا بأس. فأنا لست بصدد الدفاع عن نفسي، في الملفّ المرفق ستجد صورةً لي. وقد تتساءل عمّا يمكن أن تصنع بها. وقد يخطر لك ألاّ تنظر فيها أصلاً. هنا عند هذه النقطة أجد نفسي مضطرّاً إلى أن أتوسّل إليك ألاّ تحرم نفسك الفرصة للوقوع على حقيقةٍ أعتقد أنّها ذات معنى بالنسبة لك، لا أرسل إليك صورتي لتتعرّف إليّ، بل لغرضٍ آخر مختلف. قليلاً من الصبر فقط، وستعرف.

    دعني، قبل أن أحدّثك عن صورتي، أن أتوقّف عند صورتك أنت. تلك التي نشرت بجانب قصيدتك الأخيرة في مجلّة "المعرفة". سأختصر، منذ وقعت عيناي على صورتك، شعرت بما يشبه الخضّة في روحي. شيءٌ ما كان منسيّاً، أو مهملاً، وجاءت صورتك لتوقظه على نحوٍ عنيف كاد يفقدني صوابي. ليست صورتك أنت هي التي أحدثت كلّ هذا في روحي. ماذا أقول؟!. ما أعنيه بالضبط أنّ شيئاً معيّناً في الصورة هو الذي أودّ التحدّث عنه. باختصار: نظرتك. وإلى حدّ ما ابتسامتك. لا أدري. هذه النظرة ليس لها سوى تفسير واحد. هنا قبل أن أكمل اسمح لي أن أطلب إليك أن تتأمّل صورتي أنا. أرجوك أن تتمعّن في نظرتي. نظرتي على وجه الخصوص. وفي ابتسامتي أيضاً. هل لاحظت؟.. ألستُ محقّاً فيما أريد قوله؟.. طبعاً أنا لم أقل شيئاً بعد. لا بأس. سأحاول..

    نظرتك هذه لا يمكن أن تكون على هذا النحو ما لم تكن مصوّبةً نحو شخصٍ بعينه. لست مجنوناً. .التماعة العينين. هذا القدر بالذات من التوهّج الذي يحيط بالحدقتين. انكماش الجلد على نفسه في منطقة الجبين. رائحة الصابون الدسمة التي تنبعث من مكانٍ ما. كلّ ذلك لا يمكن أن يحدث ما لم تكن "ع" موجودة. لا تقل لي إنّك لا تعرفها. "ع" هي التي التقطت لك هذه الصورة. كانت أمامك. أستطيع أن أراها.. بل لا أشك في أنّها كانت ترتدي فستاناً أبيض، بكمّين قصيرين، وفتحة صدر مدوّرة. هذه النظرة ليست هي ذاتها التي يمكن أن تصدر عن رجلٍ يقف أمام "ع" وهي ترتدي فستاناً أحمر مثلاً، أو بنطال جينز. مستحيل. ولعلّي لا أبالغ إذا أخبرتك أنّها كانت دون مكياج على الإطلاق. أي بكامل طراوتها وصفائها.

    عد إلى صورتي أرجوك. هل انتبهت إلى أنّ نظرتي وابتسامتي لا تختلفان عن نظرتك وابتسامتك؟.. هل انتبهت؟.. السرّ بسيط جداً. ذلك أنّ "ع" هي التي التقطت لي هذه الصورة. وكانت حينها بفستانٍ أبيض ذي كمّين قصيرين، وفتحة صدرٍ مدوّرةٍ أيضاً. كانت قد خرجت لتوّها من الحمّام، ولم يتح لها أن تضع مكياجاً على وجهها..

    لا أريد أن أتطفّل فأطلب إليك أن تخبرني بنوع علاقتك بها. أنا لست بحاجةٍ إلى ذلك لأنّني ببساطة أعرف، نظرتك وابتسامتك تكشفان كلّ شيء. بوسعي أيضاً أن أؤكّد أنّك كنت قبل لحظات تقبّلها. ابتسامتك تشي بذلك. أعرفها هذه الابتسامة. الانفراجة الصغيرة بين الشفتين تشير إلى أنّ ثمّة كلمة (أحبّكِ) على وشك الانطلاق. أكاد أسمع رفيف أجنحتها. (أحبّكِ) هذه التي كنت تتهيّأ للنطق بها ما إن تنتهي عمليّة التقاط الصورة هي أشدّ ما استوقفني. استوقفتني درجة حرارتها المرتفعة. الريش الناعم الملوّن الذي يكسوها..

    لا يهمّني كيف تعرّفت إلى "ع".. يكفيني أنّها سعيدةٌ معك.. طبعاً.. لو لم تكن سعيدة بالفعل لما كانت نظرتك وابتسامتك على هذا النحو. هذه نظرة رجل إلى امرأة سعيدة به.. والآن ستسألني ماذا أريد بعد؟. لاشيء في الحقيقة. أو لنقل إنّه شيء واحد. أنت تعلم. فعيد ميلادها قريب. أرجو أن تنقل إليها تهنئتي. وإذا كنت قد فهمتني جيّداً، وتريد أن تكون كريماً معي، يمكنك أن تزوّدني بإيميلها لأرسل إليها بنفسي بطاقة تهنئة.

    المخلص "س2")

    ("ع" حياتي:

    وصلتني رسالةٌ هذا اليوم من شخصٍ لا أعرفه. نصّ الرسالة وصورة الشخص تجدينهما في الملفّين المرفقين. كان من الضروريّ أن أطلعك على الأمر أوّلاً. في البداية ظننت أنّ الرجل يهزأ بي. لكنّك ستقرئين الرسالة، وسترين الصورة، وستكتشفين أنّ الرجل لم يكن يكذب. كيف لي أن أفسّر ذلك؟.. لن أرهق نفسي كثيراً في هذا الموضوع. على أيّة حال فاتني أن أسألك عن أحوالك. أن أشكرك أيضاً على باقة الورد التي أهديتِني إيّاها في لقائنا الأخير. يبدو أنّ لديكم أشياء كثيرة لا نعرفها هنا. نوعٌ من الورود لم أر مثله من قبل. هل تصدّقين؟!.. إنّه يتكاثر من تلقاء نفسه. في زيارتك المقبلة سترين كيف غطّى جدران منزلي وأجزاء من السقف. حتّى المطبخ. أمس اكتشفت أنّه بدأ ينمو قرب حوض الجلي. لا تتأخّري عنّي. يجب أن أراك الليلة.

    لا. لن أفتح معك سيرة الرجل صاحب الرسالة. صدقاً. الموضوع لا يهمّني. كنت أتساءل فقط عمّا إذا كنت تفضّلين أن أزوّده بإيميلك كما طلب. هنالك أمر آخر. لا أدري هل أخبره بالحقيقة؟.. أأقول له: "توفّيتْ منذ عامين. لكن اطمئن. إيميلها ما زال شغّالاً. تستقبل الرسائل عليه. أنا شخصيّاً أراسلها دائماً عبره. في كلّ يوم تقريباً. وأحياناً عدّة مرّاتٍ في اليوم الواحد. المشكلة فقط أنّها لا تستطيع أن ترسل منه شيئاً. والسبب كما ترى واضح؟"... أم تريدين أن تتولّي الأمر بنفسك، وعلى طريقتك؟.. أن تقومي بزيارةٍ له في أحد أحلامه كما تفعلين معي دائماً..؟

    بانتظارك..

    قبلاتي..

    "س")
    منقـــــــــــــــــول
    avatar
    رياض اسعد

    عدد المساهمات : 292
    تاريخ التسجيل : 17/05/2009

    رد: قصة لـــــ إسلام أبو شكير

    مُساهمة  رياض اسعد في الجمعة يونيو 12, 2009 8:53 pm

    شكرا على هذه القصة الرائعة ....

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 2:05 am